السبت، 13 يونيو 2020

هل يمكننا زراعة الخضروات و النباتات على سطح كوكب المريخ ؟


في تقريره الذي نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية تناول الكاتب تيم لويس جهود من يحاولون إيجاد طريقة لزراعة الطعام على كوكب المريخ في وقت ما بالمستقبل.

وذكر الكاتب أن الدكتور فيغر واملينك، وهو كبير علماء البيئة في جامعة فاغينينغين بهولندا، أعد دراسة نظرية حول نمو النباتات على القمر وعلى سطح المريخ.

استغل واملينك توفر "نسخة من التربة المريخية" المدعومة من وكالة ناسا، وهي في الأساس تربة من الأرض تحتوي على العديد من الخصائص الموجودة في الفضاء، وأجرى تجربة لمعرفة ما يمكن زرعه في هذه التربة المفتقرة للعناصر المغذية. وبدأ في مشتل لزراعة قليل من الخضروات بداية من أبريل/نيسان 2013.
لم يكن لدى صاحب هذه التجربة توقعات عالية، كما أنه أعرب عن قلقه بشكل خاص من أن الرصاص والزئبق والزنك في التربة سينتهي بها المطاف في الماء الذي تمتصه النباتات ومن ثم تصبح سامة عند أكلها.

غير أن واملينك فوجئ بعد ذلك بنمو الخضروات، والأهم من ذلك أنها لم تمتص الكثير من المعادن.

وفي الأعوام التي تلت ذلك، قام واملينك بتحسين تجربته بإضافة المواد العضوية إلى التربة والمواد الأخرى. كما قام بتوسيع التجربة لمجموعة متنوعة من المحاصيل شملت الطماطم والبازلاء والفجل والخضروات الجذرية مثل الجزر والبطاطس.

في المسار نفسه تعمل الدكتورة جويا ماسا، عالمة نباتات في مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا في فلوريدا، على نظام لإنتاج الخضروات تابع لوكالة الفضاء ناسا ويطلق عليه "فيجي".

انطلق هذا المشروع منذ 2014 وقد حقق نجاحا في زراعة ثلاثة أنواع من الخس، وهي الملفوف الصيني واللفت الروسي الأحمر وخردل ميزونا بالإضافة إلى زهور زينيا، حيث يُسمح لرواد الفضاء بتناول بعض المزروعات، وتوظف الأخرى للاختبار.


وفي هذا الشأن، نشرت ماسا بحثا تؤكد من خلاله أن الخس الذي زرع في الفضاء مغذٍ وصحي على غرار المحاصيل التي ينتجها فريق "فيجي" على الأرض.

وأشار الكاتب إلى أن برنامج فيجي يختلف عن برنامج واملينك في أفضل طريقة لزراعة المحاصيل. فبدلا من استخدام تربة تشبه تلك الموجودة على القمر والمريخ، تعتمد ماسا وفريقها نظام "الزراعة المائية المعدل"، حيث تأخذ هذه الطريقة في الحسبان مضاعفات الجاذبية الصغرى.

فتزرع النباتات في ركيزة صلبة من الطين المسامي والمجفف، على نحو يمكنه الحفاظ على الماء والأكسجين حول الجذور. ويعتمد السماد لتوفير العناصر الغذائية، كما توفر المصابيح الضوء ويضيف رواد الفضاء الماء.

تعترف ماسا أن لبرنامج فيجي بعض السلبيات، فهو يستنزف الكثير من الوقت والطاقة من رواد الفضاء لإضافة الماء والحذر بشأن كمية الماء التي يجب إضافتها.

لكنها تعتبره أفضل من برنامج "واملينك"، لأن نظام الزراعة المائية المعدل لديه قدرة كبيرة على تزويد رواد الفضاء بالطعام الطازج والصحي في الفضاء.

المصدر : الجزيرة نت نقلا عن الصحافة البريطانية

لديك سؤال؟ دعنا نساعدك بالاتصال بنا عبر صفحة خدمات